تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

108

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

شيء وجواز ترتيب أمور أخر عليه ، كما لا يخفى . وأمّا صورة تعلَّقه بذاتها بعناوينها الخاصّة مع عدم مبغوضيّة آثارها أو ( 1 ) ترتيب تلك الآثار ، فهي وإن كانت داخلة فيه إلَّا أنّه لا ملازمة بين النهي فيه وبين الفساد . وأمّا صورة تعلَّق النهي حقيقة بذوات المسبّبات ، فهي خارجة عن محلّ النزاع ، وأمّا حكمها فحكم ( 2 ) صورة تعلَّق النهي بترتيب المسبّبات ، لأنّ النهي عن تناولها ملازم لسلبها ، بل عينه ، فتكون المعاملة المنهيّ عنها على ذلك الوجه فاسدة لذلك . فخلاصة الكلام : أنّه إذا ثبت حرمة نفس الأسباب وهي نفس تلك العناوين الخاصّة فهو غير ملازم للفساد ، سواء كانت محرّمة بعناوينها الخاصّة أو بعنوان كونها فعلا ، وإذا حرم ذوات الأسباب أو ترتيبها على الأسباب فلازم الحرمة حينئذ الفساد ، لما عرفت ، ونحن بعد ما أحرزنا حرمة ترتيب تلك المسبّبات من النواهي الشرعيّة فهي مقتضية للفساد . هذا ، ثمّ إنّه قد يستدلّ على اقتضاء النهي الفساد في المعاملات بأخبار واردة في موارد خاصّة : منها : ما رواه رواه زرارة في الحسن أو الصحيح على اختلاف فيه قال : « سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده . فقال عليه السلام : ذاك ( 3 ) إلى سيّده إن شاء أجازه ( 4 ) وإن شاء فرّق

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : ( إذ ) ، والصحيح ما أثبتناه . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : وأمّا حكمها حكم . . . ( 3 ) في النسخة المستنسخة : ذلك . . ( 4 ) في النسخة المستنسخة : أجاز . . .